عبد الملك الجويني
9
نهاية المطلب في دراية المذهب
الشتاء زائداً على الشخص ، فالنظر إِلى ما يفيء ويرجع من الظل بعد النقصان ، ولا خفاء بمثل ذلك ، ولكني أُضطر إِلى ذكر الجليّات ؛ [ إِذ التزمت ] ( 1 ) نظم مذهب جامع . 646 - وأول وقت العصر يدخل بانقضاء وقت الظهر ، فليس بين منتهى وقت الظهر ومبتدأ وقت العصر فاصل وزمان متخلل ، ثم صلاة العصر مجْزِئة أداءً إِلى غيبوبة [ الشمس ] ( 2 ) . ونحن نذكر الآن فصلين في مواقيت الصلاة ، بهما تمام البيان . [ الفصل الأول ] ( 3 ) 647 - أحدهما : أن معتمد الشافعي في المواقيت بيانُ جبريل عليه السلام ؛ والخبر المأثور فيه مشعر بتعرضه لبيان أوائل الأوقات في نوبة ، وبيان أواخرها في نوبة ، وهذا واضح معترف به في صلاة الظهر . وفي الحديث أدنى غموض ؛ فإِنه يخيل أن صلاة الظهر أقامها في اليوم الثاني في الوقت الذي أقام فيه صلاة العصر في اليوم الأول ، ومن هذا اعتقد مالك ( 4 ) أن الوقت مشترك . وقد اضطربت المذاهبُ في وقت الظهر والعصر ، وأبعدُها مذهبُ أبي حنيفة ؛ فإِنه زعم أن وقت العصر يدخل بمصير ظل كل شيء ( 5 مثليه ، وأن وقت الظهر يمتد إِلى أن يصير ظل كل شيء 5 ) مثليه ، وخالفه صَاحباهُ ( 6 ) ، وقالا : لم يقنع صاحبنا بمخالفة
--> ( 1 ) في الأصل : لترتيب نظم . والمثبت من : ت 1 . ( 2 ) في الأصل : الشفق . والمثبت من : ( ت 1 ) . ( 3 ) زيادة من المحقق . ( 4 ) ر . الإِشراف للقاضي عبد الوهاب : 1 / 201 مسألة 176 ، حاشية الدسوقي : 1 / 177 ، جواهر الإِكليل : 1 / 32 . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من : ( ت 1 ) . ( 6 ) فيما رأيناه من كتب السادة الحنفية ، عند عرضهم لرأي ومخالفة الصاحبين ، لم ينسب أحدٌ هذا =